حدث 360 - خاص: شهدت الساعات الأولى من ليلة السبت موجة جديدة من التصعيد العسكري العنيف غربي اليمن؛ حيث شن الطيران الحربي السعودي سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع وبنى تحتية في محافظة الحديدة وجزيرة كمران، وسط تضارب الأنباء حول استهداف ميناء الحديدة، وتبادل حاد للاتهامات والبيانات بين صنعاء والرياض وحكومة عدن.
وأفاد مراسل (حدث 360) في الحديدة بأن 4 غارات جوية استهدفت مواقع في مدينة الحديدة بينها مبنى مؤسسة الاتصالات بالمدينة، مما أدى إلى إصابة أحد العاملين بجروح وتضرر أجزاء من المبنى، دون ورود تفاصيل فورية عن الحجم الكلي للأضرار المادية.
وفي السياق ذاته، طالت الغارات الجوية جزيرة كمران الاستراتيجية في البحر الأحمر، مما أسفر عن إصابة امرأة بجروح نقلت على إثرها لتلقي العلاج.
ونقلت وكالة "رويترز" عن شهود عيان تأكيدهم تعرض محيط ميناء الحديدة لعدة ضربات جوية متتالية، فيما كسر الدفاع المدني السعودي الصمت الميداني بإطلاق صفارات الإنذار المبكر في منطقة جازان (مرة واحدة) ومحافظة ينبع (ثلاث مرات) للتحذير من أخطار جوية مرتقبة، قبل أن يعلن لاحقاً عن زوال الخطر.
صنعاء تهدد
ورداً على الضربات الجوية، أصدر المكتب السياسي لحركة (أنصار الله) في صنعاء بياناً شديد اللهجة، اعتبر فيه أن استهداف المنشآت المدنية في الحديدة وجزيرة كمران هو "تصعيد خطير".
وأكد البيان الصادر عن صنعاء تمسكها بالمعادلة البحرية المعلنة حديثاً «إن الحصار يواجه بالحصار، والموانئ بالموانئ، والتصعيد بالتصعيد».
ويأتي هذا التصعيد الميداني متزامناً مع تمسك صنعاء بموقفها في فرض حظر بحري على السفن والموانئ السعودية، مشيرة إلى حصولها على "تفويض شعبي" للاستمرار في إجراءاتها حتى كسر الحصار المفروض على الموانئ والمطارات اليمنية، ومستحضرة عملياتها السابقة ومنها استهداف مطار أبها الدولي بالصواريخ البالستية والمسيرات.
التحالف وحكومة عدن: ضربات متناسبة على أهداف مشروعة
في المقابل، أعلن المتحدث باسم قوات التحالف، العميد تركي المالكي، عبر منصة "إكس"، أن التحالف نفذ "عملية رد عسكري متناسب على أهداف مشروعة تابعة للمليشيا الحوثية" في محافظة الحديدة.
ونفي المالكي استهداف ميناء الحديدة، مؤكداً أن جميع الموانئ اليمنية مفتوحة أمام حركة الملاحة البحرية والإمدادات، واصفاً عمليات قوات صنعاء ضد السفن التجارية بالبحر الأحمر بـ "العمل الجبان والمتهور".
واتهم جماعة الحوثي برفض تسيير الرحلات من مطار صنعاء الدولي والإصرار على حصار الشعب اليمني، مؤكداً مواصلة الإجراءات العملياتية لحماية السفن ومصالح المملكة، والرد دون تهاون في حال استمرار الأعمال العدائية.
من جانبها، أدانت "حكومة عدن" الهجوم الذي استهدف السفن التجارية، واصفة إياه بـ "التصعيد الإجرامي لتقويض الجهود الدولية".
وأشادت في بيان رسمي بـ "الدقة العالية لعملية الردع التي نفذها التحالف لردع الإرهاب وحماية الممرات البحرية"، مشيرة إلى أن الموانئ اليمنية تستقبل الشحنات الإنسانية والتجارية بشكل اعتيادي.
وعلى الصعيد السياسي، صرّح السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، بأن المملكة «سعت ولا تزال تدعم السلام والوصول إلى حل سياسي ينهي معاناة الشعب اليمني»، متهماً صنعاء بـ «تحويل اليمن إلى ورقة بيد أطراف خارجية لتحقيق مصالحها على حساب أمنه».
وتأتي هذه التطورات المتسارعة إثر إعلان وكالة الأنباء السعودية (واس)، نقلاً عن الهيئة العامة للنقل، تعرض الناقلة السعودية "ماسة" (NCC MASA) لاستهداف في مياه البحر الأحمر أسفر عن أضرار طفيفة في بدنها، قبل أن تواصل إبحارها نحو وجهتها بعد التأكد من سلامة طاقمها، وسط موجة إدانات أممية ودولية متصاعدة للمواجهات البحرية المتفاقمة.