رويترز تكشف تفاصيل مقترح عُماني بدعم خليجي لإدارة مضيق هرمز ورفض السيطرة الإيرانية المنفردة

حدث 360 |  كشفت وكالة "رويترز"، نقلاً عن مصدر خليجي مسؤول، عن تفاصيل مقترح دبلوماسي بارز قدمته سلطنة عُمان إلى إيران، يهدف إلى صياغة آلية إقليمية مشتركة لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي عبر نظام "رسوم طوعية"، وسط دعم وتأييد من دول الإقليم المعنية بأمن واستقرار الخليج العربي.

وينص المقترح العُماني صراحة على إنهاء أي سيطرة أو نفوذ منفرد لطهران على الممر المائي الاستراتيجي؛ حيث يتضمن تشكيل "كونسورتيوم" أو آلية تنسيق جماعية تضم دول المنطقة لإدارة الملاحة وضمان انسيابية إمدادات الطاقة العالمية.

وتتلخص أركان المبادرة العُمانية في  فرض نظام مشاركة مالية (طوعية) تُدفع من قِبل الدول والشركات والأطراف المستخدمة للمضيق ، بالإضافة إلى تخصيص العائدات المالية لتمويل تعزيز أمن الملاحة، حماية البيئة البحرية من التلوث، ودعم عمليات البحث والإنقاذ المشتركة.

وكشف المصدر أن المخطط مستوحى كلياً من الآلية المتبعة في مضيق مَلقَة بجنوب شرق آسيا، والذي يعتمد على المساهمة الطوعية للدول لتغطية تكاليف السلامة والخدمات الملاحية.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع اتصالات هاتفية مكثفة أجراها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع نظيريه السعودي والعُماني، لبحث سبل تأمين الخطوط البحرية وتجنب التصعيد الميداني.

وتسعى القوى الإقليمية من خلال هذه المبادرة إلى بلورة حل مستدام يحمي خطوط الملاحة الدولية وإمدادات النفط من أتون الصراعات، وتفادي أي مواجهات عسكرية قد تعطيل حركة التجارة عبر واحد من أهم الممرات المائية في العالم.

و يمثل المقترح العُماني محاولة ذكية لنزع فتيل "لعبة الممرات" بين إيران والغرب؛ فتبني نموذج "مضيق مَلقَة" ينقل إدارة مضيق هرمز من مربع التجاذبات السياسية والعسكرية إلى مربع التفاهمات الاقتصادية والخدمية المشتركة، وإذا ما كتب لهذه المبادرة النجاح، فإنها ستسحب ورقة الإغلاق المنفرد من يد طهران، وفي الوقت نفسه تُعفي الإقليم من كلفة المواجهات البحرية المفتوحة.