تصوير وابتزاز مالي.. تفاصيل "صادمة" تكشف شبكة استدراج الأطفال في قضية "النقيب" بعدن ومخاوف من ارتفاع الضحايا

حدث 360 - عدن: كشفت معلومات استقصائية جديدة حصلت عليها مصادرنا، بشأن قضية الطبيب "محمد النقيب" المتهم بالاعتداء على قاصرين في مدينة عدن جنوب اليمن، عن تفاصيل مرعبة تتعلق بآلية استدراج الضحايا وشبكة الابتزاز المالي الممنهج التي مورست بحقهم، وسط موجة غضب شعبي عارم واتساع دائرة البلاغات الرسمية.

8 ضحايا والعدد مرشح للارتفاع

وأفادت صحيفة عدن الغد نقلا عن مصادر مطلعة وقريبة من مجريات التحقيق، بأن محاضر الضبط الأمنية والتحقيقات الأولية قادت حتى الآن إلى توثيق 8 أطفال من الضحايا، وسط مخاوف حقيقية من وجود ضحايا آخرين، خصوصاً مع تدفق أسر جديدة لتقديم بلاغات مماثلة للأجهزة الأمنية خلال الساعات الماضية.

صندوق الابتزاز الأسود: كيف سقطت الشبكة؟

وفقاً للمعلومات المؤكدة، فإن الجريمة أدارها المتهم عبر آلية منظمة تجاوزت مجرد الاعتداء إلى الابتزاز المالي:

  • وسيط الاستدراج: بدأت خيوط القضية بعلاقة غير قانونية بين المتهم الرئيسي "النقيب" وشاب حدث من أبناء منطقة الممدارة، تحول لاحقاً إلى وسيط لاستدراج الأطفال الآخرين تحت ذرائع وحيل مختلفة.

  • التصوير والتهديد: كان يتم نقل الأطفال الضحايا إلى أماكن متعددة ومعزولة، حيث تجري الانتهاكات بحقهم مع توثيقها بمقاطع فيديو وصور.

  • سرقة العائلات: استخدم المتهم تلك المقاطع لاحقاً كأداة ضغط لابتزاز الأطفال وطلب مبالغ مالية كبيرة منهم، مما دفع ببعض الأطفال الخائفين إلى سرقة أموال من عائلاتهم سراً لإنقاذ أنفسهم من الفضيحة.

سرقة منزلية تكشف المستور

انكشف الستار عن الجريمة المروعة بعد أن لاحظت إحدى الأسر في عدن اختفاء مبالغ مالية بشكل متكرر ومريب من المنزل. وبتضييق الخناق على طفلها، انهار واعترف بالتفاصيل الصادمة والتهديدات التي يتعرض لها.

دفعت هذه الاعترافات الأسرة إلى التحرك الفوري وملاحقة المتهم وضبطه برفقة شخص آخر، قبل أن تثار حالة من الاستياء الشعبي جراء أنباء عن الإفراج عنه لاحقاً، بينما لا يزال أحد الشركاء المرتبطين بالشبكة محتجزاً لدى شرطة الممدارة لاستكمال التحقيقات القانونية.

استنفار مجتمعي ومطالب بالعدالة

أشعلت هذه التفاصيل موجة سخط غير مسبوقة في أوساط المواطنين وأولياء الأمور في عدن، وسط مطالبات قبلية وحقوقية وشعبية واسعة بضرورة كشف نتائج التحقيقات كاملة وبشفافية أمام الرأي العام، ومحاسبة الطبيب المتهم وكل من يثبت تواطؤه أو تسهيله لهذه الجرائم التي تهدد السلم الأهلي وسلامة الطفولة.

ويرى مراقبون أن تحول "طبيب" يُفترض أن يكون ملاذاً للرحمة والإنسانية إلى رأس حربة لشبكة تستهدف الطفولة بالانتهاك والابتزاز، هي هزة عنيفة لضمير المجتمع في عدن. الخطورة في هذه القضية لا تقف عند حدود الجرم الأخلاقي، بل في "المنظومة الاحترافية" التي أدار بها المتهم شبكته مستغلاً براءة الأطفال وخوفهم لابتزاز عائلاتهم. الصمت أو التهاون في هذه القضية تحديداً هو تصريح لشبكات أخرى لافتراس ما تبقى من أمان في شوارع المدينة.