حدث 360 - صنعاء: كشف برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة (WFP)، في تقرير إنساني حديث وصادم، عن تفاقم غير مسبوق لأزمة الأمن الغذائي في اليمن، مؤكداً أن نحو نصف الأسر اليمنية باتت عاجزة تماماً عن تأمين الحد الأدنى من احتياجاتها الغذائية الأساسية، وسط تحذيرات من كارثة مجاعة صامتة تلتهم البلاد.
وأوضح البرنامج الأممي، في أحدث قراءة لمؤشرات الجوع رصدها "حدث 360" ، أن الصراع المستمر والتدهور الاقتصادي الحاد ليسا وحدهما السبب، بل إن الأزمات الإقليمية المتواصلة ألقت بظلالها الثقيلة على الداخل اليمني من خلال:
خنق واردات الوقود: تراجع الشحنات الواصلة إلى الموانئ اليمنية أدى إلى اشتعال أسعار المشتقات النفطية.
جنون أسعار الغذاء: انعكس شح الوقود مباشرة على ارتفاع تكاليف إنتاج ونقل المواد الغذائية بين المحافظات.
سحق القدرة الشرائية: وجدت الأسر اليمنية نفسها أمام معادلة مستحيلة بين دخل شبه منعدم وأسعار سلع تفوق قدرتها البشرية.
وأشار التقرير إلى أن شهر مارس الماضي شهد تحسناً طفيفاً ومحدوداً للغاية في مؤشرات الاستهلاك مقارنة بشهر فبراير، لكنه وصفه بـ "التحسن الخادع والمؤقت"، لكونه جاء مدفوعاً بالمساعدات الخيرية الموسمية خلال شهر رمضان المبارك، وارتفاع تحويلات المغتربين، وصرف أجزاء من المرتبات.
وأكد البرنامج أن هذا الانتعاش العابر ظل دون مستويات الأعوام السابقة بكثير، مما يثبت عمق الانهيار الاقتصادي، لا سيما مع اضطرار الوكالات الدولية إلى تقليص حجم المساعدات الغذائية الدورية جراء نقص التمويل.