"لعنة ملوك اليمن" أم سموم المومياوات؟.. تحذيرات من "موت غامض" يلتهم علماء الآثار بجامعة صنعاء

حدث 360 - صنعاء: أطلق خبير الآثار اليمني المعروف، عبدالله محسن، تحذيراً مدوياً وصادماً بشأن تزايد حالات الوفيات المفاجئة والغامضة بين أبرز علماء وباحثي الآثار اليمنيين خلال السنوات الأخيرة، كاشفاً عن أبعاد علمية مرعبة تتعلق بطبيعة التعامل مع المقابر القديمة والمومياوات، في ظل غياب شبه تام لإجراءات السلامة المهنية والرعاية الصحية.

لغز الموت في المقابر والمخطوطات

وأشار الباحث محسن تصريحات نشرته وسائل اعلام محلية، إلى أن المقابر التاريخية المغلقة والمخطوطات القديمة باتت بمثابة "كمائن بيولوجية صامتة"؛ حيث توفي أكثر من 20 عالم آثار من منتسبي جامعة صنعاء خلال الأعوام الماضية.

ونقل محسن عن الدكتور خالد العنسي تحليلاً علمياً يفسر هذه الظاهرة المرعبة، مرجعاً احتمالية الوفيات إلى:

  • الفطريات والبكتيريا الخاملة: الغبار المتراكم داخل المقابر المغلقة منذ آلاف السنين يحتوي على فطريات سامة وبكتيريا تتسبب بأمراض تنفسية حادة وتسممات مزمنة بمجرد استنشاقها.

  • السموم الكيميائية القديمة: احتواء بعض مواد التحنيط الأثرية، والأحبار التاريخية المستخدمة في المخطوطات، على عناصر شديدة السمية مثل الزرنيخ، والزئبق، والرصاص.

وكانت آخر هذه الحالات الصادمة، وفاة عالم الآثار اليمني البارز البروفيسور عبدالحكيم شايف، رئيس قسم الآثار والسياحة بكلية الآداب في جامعة صنعاء، مما أعاد إلى الأذهان تحذيرات سابقة أطلقتها الدكتورة عميدة شعلان، والتي وصفت تكرار هذه الوفيات مجازاً بـ "لعنة ملوك اليمن".

إهمال طبي يهدد من تبقى

وانتقد محسن بشدة غياب الحد الأدنى من وسائل السلامة المهنية، والافتقار إلى الفحوصات الطبية الدورية أو توفير تأمين صحي حقيقي للباحثين، ناهيك عن النقص الحاد في الأدوات والتقنيات اللازمة لحفظ المومياوات والمواد العضوية والتعامل الآمن معها، مما يفرز بيئة عمل بالغة الخطورة على حياة الكوادر الوطنية.

نزيف الآثار مستمر

وفي سياق متصل، وصف خبير الآثار اليمني ربيع هذا العام بأنه "تحول إلى خريف على آثار اليمن" جراء استمرار نزيف وتهريب الهوية اليمنية؛ حيث كشف عن عرض 7 قطع أثرية يمنية نادرة في مزاد علني خارجي مقبل.

ومن المقرر إقامة المزاد تحت اسم "مجموعة الأمير للفنون والتحف القديمة" في 21 يونيو المقبل (2026)، بصالة العرض الشهيرة "أبولو آرت أوكشنز" بالعاصمة البريطانية لندن.