الإمارات توجه اتهاماً "ضمنياً" للسعودية بخطف سفينتها وتدفع بالقاهرة إلى واجهة المواجهة

صورة تعبيرية

حدث 360: دخلت أزمة السفينة الإماراتية المختطفة "أريك" منعطفاً جديداً من التصعيد الدبلوماسي، بعد بيان أصدرته الخارجية الإماراتية، الثلاثاء، حمل في طياته اتهامات غير مباشرة للمملكة العربية السعودية، بالتزامن مع دخول مصر على خط الأزمة عقب قمة "بن زايد - السيسي".

وتجنب البيان الإماراتي الجديد الإشارة إلى الصومال كوجهة نهائية للسفينة، وركز بشكل لافت على أن عملية الاختطاف جرت قبالة "الساحل الشرقي لليمن"

ويرى مراقبون أن هذا التوصيف الجغرافي يمثل اتهاماً صريحاً بالتقصير أو التورط للقوات البحرية السعودية التي تفرض سيطرتها الأمنية والعسكرية على تلك المنطقة.

وفي تحرك وُصف بـ "الذكي"، ركز البيان الإماراتي على مصير البحارة المصريين السبعة المتواجدين على متن السفينة، متجاهلاً أن غالبية الطاقم من الجنسية الهندية. 

وجاء هذا التوجه ليتناغم مع تحركات القاهرة، حيث صدرت المواقف الجديدة بعد ساعات من زيارة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي للإمارات ولقائه بمحمد بن زايد.

وأصدرت القاهرة توجيهاً لسفارتها في مقديشو بمتابعة مصير البحارة، مما يمنح أي تحرك قادم لاستعادة السفينة "غطاءً شرعياً" تحت بند حماية المواطنين المصريين.

ويرى مراقبون أن تزامن استعراض القوات المصرية المتمركزة في الإمارات مع هذه البيانات، يُعد إشارة واضحة ببدء مرحلة جديدة من التنسيق (الإماراتي - المصري) لمواجهة التحديات في خليج عدن، ومحاولة للضغط على الرياض التي تُتهم من قبل دوائر إماراتية بالوقوف وراء عرقلة مسار السفينة أو تسهيل اختطافها.

ولم تعد سفينة "أريك" مجرد قطعة بحرية مختطفة، بل تحولت إلى "صندوق بريد" لرسائل سياسية حادة بين أبوظبي والرياض، بالإضافة ‘لى أن الدفع بمصر إلى صدارة المشهد تحت لافتة "حماية البحارة" قد يكون التمهيد لعملية عسكرية أو ضغط دولي يستهدف إحراج الدور السعودي في تأمين السواحل اليمنية الشرقية.