ترمب يهدد بغزو كوبا بـ "أكبر حاملة طائرات" في طريق عودتها من إيران!

حدث 360: في تصريح أثار مزيجاً من السخرية والقلق في الأوساط السياسية، لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب باستخدام القوة العسكرية ضد كوبا بطريقة "استعراضية"، مؤكداً أن البحرية الأمريكية قد "تعرج" على الجزيرة الكاريبية في طريق عودتها من جبهة إيران لإجبار نظامها على الاستسلام.

وخلال خطاب ألقاه مساء الجمعة أمام منتدى "نادي بالم بيتشيز"، رسم ترمب مشهداً دراماتيكياً لعودة الأسطول الأمريكي، قائلاً: "كوبا لديها مشاكل.. في طريق العودة من إيران، ستكون لدينا واحدة من أكبر حاملات الطائرات - ربما يو إس إس أبراهام لينكولن - وسنأتي بها لترسو على بعد نحو 100 ياردة فقط من الشاطئ".

وأضاف ترمب بلهجة متهكمة، وصفها الحضور بأنها كانت تميل للسخرية: "حينها سيقول الكوبيون: شكراً جزيلاً.. نحن نستسلم لكم".

ورغم الطابع الساخر لتصريحاته، إلا أن التحركات الإدارية على الأرض كانت أكثر جدية، فقد أعلن البيت الأبيض أن ترمب وقع أمراً تنفيذياً يفرض عقوبات جديدة ومشددة تستهدف الكيانات والأشخاص الداعمين للجهاز الأمني للنظام الكوبي.

تأتي هذه التهديدات في وقت تعاني فيه كوبا من شلل شبه كامل في قطاع الطاقة، حيث أدى الحصار الأمريكي إلى انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي نتيجة نقص الوقود. 

وفي تحدٍ واضح للإدارة الأمريكية، نجحت روسيا في نهاية مارس الماضي في إيصال ناقلة نفط ضخمة إلى الجزيرة لتخفيف آثار "الحصار" ومنع الانهيار الكامل للخدمات.

ويستخدم ترمب لغة القوة العسكرية كأداة ضغط نفسية (Psychological Warfare) لزعزعة استقرار النظام الكوبي من الداخل.

كما تعد الإشارة إلى حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"  رسالة واضحة لكل من إيران وكوبا في آن واحد.

و يبرز الدور الروسي في كوبا كإعادة لإحياء أجواء الحرب الباردة، حيث تحاول موسكو الحفاظ على موطئ قدم لها في "الفناء الخلفي" للولايات المتحدة.

وتعيد لغة ترمب التي تمزج بين "السخرية" و"التهديد بالبوارج" للأذهان سياسة "العصا الغليظة"، لكنها هذه المرة تأتي في عالم أكثر تعقيداً؛ حيث لا يكفي وقوف حاملة طائرات على الشاطئ لإعلان الاستسلام، خاصة مع وجود "طوق نجاة" قادم من موسكو.