الأدنى منذ 3 سنوات.. تقرير أممي يكشف تراجعاً حاداً في واردات الوقود والغذاء إلى موانئ "الحكومة الشرعية"

كشف تقرير حديث صادر عن برنامج الغذاء العالمي (WFP) عن مؤشرات اقتصادية مقلقة، حيث سجلت واردات الوقود والمواد الغذائية إلى مناطق سيطرة "الحكومة الشرعية" انخفاضاً بنسبة 18% خلال الربع الأول من العام الجاري (2026)، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ ثلاث سنوات.

وأوضح التقرير أن إجمالي السلع التي دخلت عبر موانئ عدن والمكلا بلغ نحو 564 ألف طن متري خلال الفترة من يناير وحتى مارس 2026، مقارنة بـ 692 ألف طن في الفترة ذاتها من العام الماضي، ما يعكس انكماشاً واضحاً في حركة الاستيراد.

انخفاض "حاد" بنسبة 56%

سجلت واردات الوقود التراجع الأكثر خطورة، حيث استقبلت الموانئ الحكومية 113 ألف طن فقط، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 31% مقارنة بالربع الأول من 2025، كما يمثل انخفاضاً حاداً بنسبة 56% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.

وعزا التقرير هذا التدهور إلى الاضطرابات الإقليمية والتحديات الاقتصادية، مشيراً إلى أن الإنتاج المحلي في مأرب وحضرموت لا يغطي سوى 20 إلى 30% من إجمالي الطلب، وهو ما يضع ضغطاً متزايداً على الاحتياجات المحلية.

 زيادة سنوية رغم التراجع الفصلي

وفي مسار المواد الغذائية، استقبلت الموانئ 451 ألف طن خلال الثلاثة أشهر الأولى من العام الجاري. ورغم أن هذا الرقم يمثل انخفاضاً بنسبة 15% مقارنة بالعام الماضي، إلا أنه لا يزال يسجل زيادة بنسبة 40% مقارنة بالربع الأول من عام 2024، ما يشير إلى تحسن نسبي في سلاسل الإمداد الغذائي مقارنة بالسنوات السابقة.

الأمان الغذائي

طمأن برنامج الغذاء العالمي بأن الوضع الحالي تحت السيطرة "مؤقتاً"، حيث أكد أن المخزونات المتوفرة تكفي لتغطية الاحتياجات لمدة تتراوح بين شهر وشهرين.

وأضاف أن المخزونات الحالية قادرة على تلبية الاستهلاك المحلي حتى نهاية الربع الثاني من عام 2026.

ويرى مراقبون أن تراجع الواردات إلى أدنى مستوى لها في ثلاث سنوات يدق ناقوس الخطر حول استدامة الأمن الغذائي في مناطق الشرعية. 

وفي ظل انخفاض واردات الوقود بنسبة تتجاوز النصف خلال عامين، يصبح من الملحّ إيجاد حلول جذرية لاستقرار العملة وتأمين الخطوط الملاحية، لتجنب أزمة خانقة قد تلوح في الأفق مع نهاية الصيف الجاري.