حدث 360 - المهرة: فوجئ المواطنون في محافظة المهرة شرقي اليمن، بجرعة سعرية جديدة وغير معلنة في أسعار المشتقات النفطية، حيث رفعت شركة النفط بالمحافظة سعر مادة البترول إلى أرقام قياسية، مما فجّر موجة استياء شعبي واسع جراء الغموض المحيط بالقرار وتوقيته الصادم.
وأفاد مواطنون وسائقو مركبات في مختلف مديريات المهرة لـ حدث 360، بأن جميع محطات الوقود اعتمدت تسعيرة جديدة وجائرة منذ نحو ثلاثة أسابيع قضت برفع:
سعر الدبة البترول (سعة 20 لتراً): إلى 31,000 ريال يمني.
السعر السابق: كان يبلغ 21,000 ريال يمني.
فارق الزيادة المباغتة: تبلغ 10,000 ريال دفعة واحدة دون سابق إنذار.
وجاء تطبيق هذه التسعيرة وسط صمت مطبق من شركة النفط بالمحافظة، والتي امتصت غضب الشارع بالغياب الكامل، ممتنعة عن إصدار أي توضيح رسمي أو نشر مذكرة تفسيرية تشرح آلية هذه التسعيرة أو مبرراتها.
مفارقة أسعار الصرف تثير ريبة الشارع
ما زاد من حنق وسخط أبناء المهرة، هو التناقض الصارخ بين رفع أسعار الوقود وبين استقرار وحركة أسعر صرف العملة المحلية؛ حيث أكد أهالي المحافظة أن سعر "31 ألف ريال للدبة" كان معمولاً به في فترات سابقة عندما تدهورت العملة وتجاوز سعر الصرف حاجز الـ 750 ريالاً.
أما اليوم، ومع تحسن العملة المحلية واستقرارها نسبياً عند حاجز الـ 410 ريالات، فإن قيام شركة النفط بفرض هذه "الجرعة القاسية" يضع علامات استفهام كبرى حول الجهات المستفيدة من هذه الفوارق المالية الضخمة.
مطالبات بكسر الغموض
طالب مواطنون وناشطون حقوقيون في المهرة السلطة المحلية وإدارة شركة النفط بسرعة كسر حالة الغموض، وتقديم توضيح شفاف للرأي العام حول أسباب هذه الزيادة، محذرين من أن استمرار رفع أسعار المحروقات دون مبرر اقتصادي حقيقي سيلقي بظلاله الثقيلة على أسعار المواد الغذائية وأجور النقل، مما يضاعف الأعباء المعيشية على كاهل الأسر المهرية.