حدث 36 - تقرير خاص: في حكم قضائي تاريخي أنقذ آلاف العائلات من شبح الترحيل القسري، قرر القاضي الفدرالي الأمريكي "ديل هو"، في محكمة مانهاتن بنيويورك، إيقاف قرار إدارة الرئيس دونالد ترمب القاضي بإنهاء وضع الحماية المؤقتة (TPS) لنحو 3 آلاف لاجئ يمني، مؤكداً أن إعادتهم إلى اليمن تمثل تهديداً مباشراً لسلامتهم.
وأصدر القاضي قراراً بمنع إجبار اليمنيين المشمولين بالحماية على مغادرة الولايات المتحدة، مشدداً على ضرورة تمديد وضعهم الذي كان من المقرر أن ينتهي يوم الاثنين القادم.
ووصف القاضي في قراره المكتوب اليمنيين المشمولين بالحماية بأنهم "أفراد عاديون يلتزمون بالقانون"، وأن الحكومة الأمريكية نفسها أقرت سابقاً بخطورة الأوضاع في بلد يشهد نزاعاً مسلحاً مستمراً.
ووجه القاضي "ديل هو" توبيخاً لاذعاً لوزيرة الأمن الداخلي السابقة "كريستي نويم"، مؤكداً أنها تجاوزت الإجراءات التي وضعها الكونغرس لإلغاء الحماية.
القاضي أكد أن الوزيرة السابقة لم تتبع الإجراءات القانونية المعتمدة لتعديل أو إلغاء وضع الحماية، منتقداً بشدة رسالة للوزيرة وصفت فيها الدول المصدرة للمهاجرين بأنها تفيض بـ "القتلة والطفيليين"، معتبراً أن مثل هذه التوجهات أثرت على قرارات إدارية تمس حياة البشر.
وكانت إدارة ترمب قد قررت في 13 فبراير الماضي إنهاء الحماية الممنوحة لليمنيين منذ 10 سنوات، بدعوى أن الأوضاع في اليمن "تحسنت"، وهو ما نفته المنظمات الحقوقية والواقع الميداني للأزمة الإنسانية في اليمن.
من جانبه، رحب المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) بالحكم، واصفاً إياه بـ "الانتصار للعدالة الإنسانية".
وأكد المركز أن هذا القرار يحمي آلاف اليمنيين من خطر الترحيل إلى بلد يواجه واحدة من أقسى الأزمات الإنسانية في العالم، متعهداً بمواصلة المسار القضائي حتى نيل حكم نهائي يضمن استقرار الجالية.
ويعد هذا الحكم ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو شهادة من القضاء الأمريكي على زيف الادعاءات بتحسن الأوضاع في اليمن.
ويرى مراقبون لـ حدث 360، إن إنصاف 3 آلاف يمني في نيويورك يبعث برسالة قوية بأن سياسات "التشدد تجاه الهجرة" يجب أن تقف عند حدود الحقوق الإنسانية والمواثيق الدولية.