حدث 360 - خاص: واصلت المملكة العربية السعودية، اليوم الخميس، خطواتها المتسارعة لإعادة ترتيب المشهد العسكري في مدينة عدن جنوب اليمن، عبر إخلاء أحد أهم المعسكرات الاستراتيجية التابعة للفصائل الموالية للإمارات، في خطوة يراها مراقبون "اجتثاثاً" تدريجياً لنفوذ المجلس الانتقالي داخل المدينة.
وأظهرت مقاطع فيديو وتصوير ميداني تداوله ناشطون، لحظة مغادرة آليات ومدرعات إماراتية ضخمة من "معسكر أكتوبر" بالمدينة، بعد أسابيع من الممانعة والمماطلة من قبل القيادات الميدانية للفصائل التي كانت تتمركز فيه.
وأفادت مصادر مطلعة لـ حدث 360 ، أن السعودية أخلت المعسكر من القوات التابعة للقياديين "الشنيني" و"عبدالسلام السيد، وتسليمه بالكامل لقوات "العمالقة الجنوبية" التي يقودها "أبو زرعة المحرمي"، والتي باتت توصف حالياً بأنها القوة الأكثر قرباً وتنسيقاً مع التوجهات السعودية الجديدة في الجنوب.
توقيت حساس: استباق لذكرى "تأسيس الانتقالي"
يأتي إخلاء "معسكر أكتوبر" ضمن سلسلة من المعسكرات التي تسعى الرياض لإفراغها من فصائل الانتقالي بشكل نهائي.
ويربط مراقبون بين "استعجال" هذه الخطوة وبين التوترات المتصاعدة في عدن، تزامناً مع دعوات الانتقالي للتظاهر في ذكرى تأسيسه رفضاً للتواجد السعودي.
وكشفت مصادر أمنية في مدينة عدن لـ حدث 360 ، أن السعودية تسعى لمحاولة تحصين عدن من أي "سيناريو انقلابي" قد تخطط له فصائل الانتقالي رداً على تهميشها، بالإضافة الى إحلال قوات "العمالقة" أو "درع الوطن" كقوات بديلة تمتلك شرعية وتنسيقاً مباشراً مع قيادة التحالف (الجانب السعودي).
كما تهدف التحركات السعودية إلى إنهاء وجود المدرعات والآليات الإماراتية داخل المعسكرات الحيوية في قلب عدن.
يشار إلى أن مشهد خروج المدرعات الإماراتية من "معسكر أكتوبر" ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو إعلان عن نهاية حقبة "التفرد الميداني" للانتقالي في عدن.
وتخوض السعودية حالياً سباقاً مع الزمن لفرض واقع عسكري جديد، يضمن لها السيطرة الكاملة قبل أن تنفجر الشوارع بالاحتجاجات السياسية.