
حدث 360 | صنعاء حذرت وزارة الخارجية والمغتربين من التداعيات الخطيرة للقرارات الأخيرة الصادرة عن مجلس أوروبا، والمتعلقة بتعديل مهام العمليتين البحريتين التابعتين للاتحاد الأوروبي "أسبيدس" و"أتالانتا"، مؤكدة أن هذا التوجه يفاقم حدة التوتر في الممرات الملاحية الدولية.
أمن الملاحة.. ليس بـ "العسكرة"
وفي بيان رسمي حصل موقع "حدث 360" على نسخة منه، أكدت الوزارة أن حماية طرق التجارة العالمية وضمان أمن الملاحة لا يمكن أن يتحقق عبر زيادة الوجود العسكري الأجنبي أو تحويل البحار إلى ساحات مواجهة، بل يستوجب معالجة "الجذور الحقيقية" للأزمة.
وأوضحت الوزارة أن العدوان الأمريكي الإسرائيلي المستمر على الجمهورية الإسلامية في إيران ودول المنطقة، هو المهدد الحقيقي للملاحة وحركة التجارة، مشيرة إلى الانعكاسات الكارثية لهذا العدوان على سلاسل الإمداد العالمية، وأسعار الطاقة، وتكاليف التأمين البحري.
مسؤولية الدول المشاطئة
وشددت الخارجية في بيانها على مبدأ سيادي ثابت؛ وهو أن مسؤولية حماية الممرات البحرية تقع حصرياً على عاتق الدول المطلة عليها. وحذرت من أن أي اندفاع نحو "عسكرة المنطقة" سيؤدي إلى نتائج عكسية تزيد من حالة عدم الاستقرار، داعية إلى الاستفادة من تجارب الماضي الفاشلة التي لم تحصد سوى التصعيد.
تحذير لأوروبا: "معركة ليست معركتكم"
ووجهت الوزارة رسالة شديدة اللهجة إلى الدول الأوروبية، دعتها فيها إلى تجنب الانخراط في أي تصعيد عسكري قد يجر القارة إلى صراعات لا تخدم مصالحها. ولفتت إلى أن أمريكا فشلت في تحقيق أهداف عدوانها على إيران وتكبدت خسائر فادحة، كان آخرها "المجزرة التقنية" التي لحقت بطائراتها هناك.
واختتم البيان بتحذير من "الارتدادات الداخلية"؛ حيث أشارت الوزارة إلى أن تورط أوروبا في هذا الصراع قد يفجر موجة احتجاجات وإقالات لمسؤولين، على غرار ما شهدته الولايات المتحدة، مؤكدة أن أوروبا "في غنى عن خوض مواجهات ستنعكس سلباً على استقرارها الداخلي وأوضاعها الاقتصادية".