حدث 360: شهدت مدينة عدن جنوب اليمن، اليوم، فصلاً جديداً من فصول التوتر السياسي والأمني، عقب قيام شرطة مديرية المعلا بإلقاء القبض على عدد من عناصر المجلس الانتقالي "المنحل"، إثر قيامهم برفع أعلام تشطرية في تحدٍ للقرارات الأخيرة، مما فجر موجة من التهديدات المتبادلة بين "بقايا المجلس" والسلطات الأمنية.
وأصدرت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس (المنحل) في عدن بياناً شديد اللهجة، وصفت فيه الاعتقالات بأنها "استهداف مباشر"، وهددت فيه بأنها "لن تقف مكتوفة الأيدي" تجاه ما يتعرض له عناصرها.
وحمل البيان الأجهزة الأمنية في عدن المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا التحرك، محذراً من اندلاع "ردود أفعال غاضبة" في الشارع.
في المقابل، نفت مصادر مطلعة لـ حدث 360، المزاعم التي ساقها بيان الانتقالي، مؤكدة أن الأجهزة الأمنية تمارس مهامها القانونية في الحفاظ على السكينة العامة ومنع أي مظاهر تهدف لإثارة الفوضى أو الانقسام.
واعتبرت المصادر أن هذه البيانات تندرج ضمن "حملات التضليل" التي تديرها مطابخ إعلامية تهدف لإرباك الوضع الأمني في العاصمة عدن وتأليب الشارع ضد مؤسسات الدولة.
ويأتي رفع الأعلام التشطرية كمحاولة من بقايا المجلس المنحل لإثبات الوجود بعد فقدان الغطاء القانوني.
وتمثل هذه الحادثة اختباراً حقيقياً لقدرة الأجهزة الأمنية في عدن على ضبط المدينة ومنع الانزلاق نحو الصدامات الجانبية.
ويشير البيان "شديد اللهجة" إلى رغبة في تحويل القضية من "مخالفة قانونية" إلى "قضية سياسية" لاستعادة التعاطف الشعبي.