
حدث 360: دخلت المنطقة والشرق الأوسط ككل منعطفاً سياسياً وعسكرياً بالغ التعقيد، عقب اعلان لوقف إطلاق النار بين إيران وأطراف أمريكا وإسرائيل برعاية باكستانية مكثفة، وفي حين تتجه الأنظار نحو تهدئة إقليمية شاملة تشمل الساحة اللبنانية، أطلقت تل أبيب تصريحات "حاسمة" ترفض فيها الربط بين الملفين، تزامناً مع استمرار الغارات العنيفة التي تستهدف العمق اللبناني.
تفاصيل الوساطة الباكستانية:
كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة عن نجاح "قنوات خلفية" قادتها إسلام آباد في الوصول إلى مسودة اتفاق تقضي بوقف متبادل للضربات المباشرة بين إيران من جهة وأمريكا وإسرائيل من جهة أخرى.
وتأتي هذه الوساطة الباكستانية مدفوعة برغبة إقليمية في منع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة، خاصة بعد سلسلة التهديدات المتبادلة الأخيرة، وتفيد التقارير أن إيران أبدت مرونة "مشروطة" بوقف العمليات العسكرية على كافة الجبهات، بما في ذلك جبهة "إسناد غزة" في لبنان.
الموقف الإسرائيلي: "فصل المسارات"
على الجانب الآخر، وفي تحرك يجهض آمال التهدئة الشاملة، أكد مسؤولون في الحكومة الإسرائيلية أن أي تفاهمات مع إيران لا تسري بالضرورة على "حزب الله"في لبنان.
وجاء في التصريحات الإسرائيلية الأخيرة: "نحن ملتزمون بتغيير الواقع الأمني على حدودنا الشمالية، وفصل ملف إيران عن ملف لبنان هو استراتيجية ثابتة لا رجعة عنها" حسب التصريحات الاسرائيلية.
وميدانياً.. واصل الطيران الإسرائيلي شن غارات مكثفة استهدفت مواقع استراتيجية في لبنان، مما يشير إلى أن تل أبيب تتبع سياسة "التفاوض تحت النار" لفرض شروط ميدانية جديدة قبل الرضوخ لأي اتفاق دولي.
تداعيات الهدنة وشمولية الملفات
ويرى مراقبون أن الحديث عن شمول الهدنة للبنان يواجه عقبات "جيوسياسية" كبيرة، حيث تصر إيران على "وحدة الساحات"، بينما تسعى واشنطن وتل أبيب إلى عزل حزب الله لإضعاف موقفه التفاوضي.
التساؤل المطروح الآن في أروقة مراكز القرار: هل ستكتفي إيران بحماية عمقها الداخلي عبر الوساطة الباكستانية وتترك حلفاءها في مواجهة الآلة العسكرية الإسرائيلية، أم أن الهدنة ليست إلا "استراحة محارب" لإعادة ترتيب الأوراق؟