صنعاء في قلب "إعصار" المواجهة: نذر إغلاق باب المندب مع اقرار "ساعة الصفر" لإنذار ترامب

حدث 360 - صنعاء | يعيش الممر الملاحي الأكثر حيوية في العالم، "مضيق باب المندب"، الساعات الأكثر حرجاً في تاريخه الحديث، وسط مؤشرات متزايدة على عزم جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) الإقدام على خطوة "انتحار جيوسياسي" بإغلاق المضيق كلياً، تزامناً مع انتهاء مهلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران عند منتصف ليل الثلاثاء.

ساعة الصفر تقترب

ومع دخول الساعات الأخيرة من المهلة التي وضعها البيت الأبيض لإيران للقبول بـ "اتفاق الطاقة" الجديد، تصاعدت حدة الخطاب في صنعاء. وأكدت مصادر عسكرية مطلعة أن وحدات الصواريخ الساحلية والقوات البحرية التابعة للحوثيين وضعت في حالة "استنفار قصوى"، فيما يبدو أنه استعداد لتنفيذ تهديدات سابقة بربط مصير الملاحة في البحر الأحمر بمسار التصعيد العسكري ضد طهران.

وتشير التقديرات إلى أن "إغلاق باب المندب" لم يعد مجرد ورقة مناورة سياسية، بل تحول إلى قرار عملياتي ينتظر "الضوء الأخضر"، خاصة بعد فشل الجولات الأخيرة من المفاوضات غير المباشرة وتصريح ترامب بأن "يوم الثلاثاء هو الموعد النهائي والأخير".

تحذيرات دولية من "خنق" التجارة

في المقابل، رفعت شركات الشحن العالمية ومنظمات الملاحة الدولية درجة التحذير إلى اللون الأحمر. وبدأت كبرى الناقلات بالفعل في تغيير مساراتها بعيداً عن السواحل اليمنية، خوفاً من تعرضها للاستهداف المباشر أو الوقوع في منطقة عمليات عسكرية واسعة.

"نحن لا نتحدث عن تهديد للأمن الإقليمي فحسب، بل عن محاولة لخنق شريان الحياة الاقتصادي العالمي في لحظة انفجار إقليمي شامل" > — محلل في شؤون أمن الملاحة الدولية.

الارتباط العضوي بالملف الإيراني

يرى مراقبون أن الحوثيين يسعون من خلال هذا التصعيد إلى تخفيف الضغط العسكري والسياسي عن إيران، عبر تحويل باب المندب إلى "رهينة" في صراع القوى الكبرى. ففي حال نفذت واشنطن تهديداتها بضرب منشآت الطاقة الإيرانية بعد انقضاء المهلة الليلة، فإن الرد الحوثي في البحر الأحمر سيكون "تلقائياً وعنيفاً"، وفقاً لتسريبات من دوائر صنعاء السياسية.

سيناريوهات الليلة الحاسمة

تتأرجح الاحتمالات بين سيناريوهين:

الإغلاق الجزئي: عبر تكثيف الهجمات بالمسيرات والزوارق الانتحارية لجعل العبور مستحيلاً من الناحية التأمينية.

المواجهة المباشرة: اصطدام عسكري واسع مع القوات الدولية (تحالف حماية الملاحة) المتواجدة بكثافة حالياً في خليج عدن والبحر الأحمر.

بينما تحبس العواصم الكبرى أنفاسها، تظل الأعين شاخصة نحو الساحل الغربي لليمن، حيث قد تكون الليلة هي الفاصلة بين استمرار الملاحة الدولية وبين دخول المنطقة في نفق مظلم من الصراع البحري الذي لا يمكن التنبؤ بنهايته.