اغتيال ضابط في "العمليات الخاصة" بمدينة الغيضة.. و"درع الوطن" تقرر حظر السلاح في المهرة مع استثناء أبناء المحافظة

حدث 360: خيم التوتر الأمني على مدينة الغيضة، المركز الإداري لمحافظة المهرة، عقب عملية اغتيال غادرة استهدفت ضابطاً برتبة رفيعة في قوات العمليات الخاصة، في حادثة أطلقت شرارة إجراءات أمنية مشددة وغير مسبوقة في البوابة الشرقية لليمن.

وأفادت مصادر محلية وأمنية لـ حدث 360، بأن مسلحين مجهولين باشروا الضابط "عبدالكريم محمد شغبه"، المنتمي لكتيبة المهام الخاصة، بوابل من الرصاص أثناء تواجده داخل سيارته في مدينة الغيضة يوم أمس. 

وأكدت المصادر أن الهجوم أسفر عن وفاة الضابط "شغبه" (الذي ينحدر من محافظة عمران) على الفور، فيما لاذ الجناة بالفرار إلى جهة مجهولة.

وفي رد فعل سريع على الحادثة التي هزت هدوء المحافظة، أصدرت قيادة "قوات درع الوطن" في محور المهرة قراراً صارماً يقضي بمنع دخول الأسلحة إلى المحافظة عبر كافة المنافذ والنقاط الأمنية والعسكرية.

ويمنع القرار الجديد  مرور أي قطعة سلاح عبر النقاط الأمنية للعسكريين والمدنيين القادمين من خارج المحافظة.

وتضمن القرار بنداً لافتاً يستثني "أبناء محافظة المهرة" حصراً، حيث سُمح لهم بحمل أسلحتهم الشخصية والتنقل بها داخل حدود المحافظة، في خطوة تهدف على ما يبدو لتهدئة الحساسيات القبلية.

ورفعت القوات الأمنية ودرع الوطن حالة الاستنفار لتعقب الجناة وتأمين مداخل ومخارج مدينة الغيضة.

يأتي اغتيال الضابط "شغبه" في وقت تشهد فيه المهرة حراكاً أمنياً وعسكرياً مكثفاً، ومحاولات لتثبيت دعائم الاستقرار في المحافظة البعيدة عن صراع الجبهات المباشر. 

ويرى مراقبون أن استهداف ضابط في "المهام الخاصة" يمثل تحدياً واضحاً للأجهزة الأمنية الناشئة في المحافظة.

ويرى مراقبون أن قرار "درع الوطن" بمنع السلاح مع استثناء أبناء المهرة يعكس سياسة "الموازنة" بين فرض هيبة الدولة واحترام الخصوصية القبلية للمجتمع المهري. 

ويكمن التحدي الحقيقي الآن في مدى قدرة هذا القرار على ضبط الانفلات الأمني ومنع تكرار عمليات الاغتيال التي تستهدف الكوادر العسكرية القادمة من خارج المحافظة.