"قنبلة موقوتة" تهدد شباب عدن: "الأدوية" تفرض رقابة مشددة على "البريجابالين" وتتوعد المخالفين بالسجن

حدث 360 - خاص: في تحرك استباقي لحماية النسيج الاجتماعي من خطر "الإدمان المقنن"، أصدرت الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية في مدينة عدن، تعميماً عاجلاً وضع دواء "البريجابالين" وقائمة من الأدوية النفسية تحت مجهر الرقابة الأمنية والميدانية المشددة، بعد رصد توسع مخيف في تداوله خارج النطاق الطبي الشرعي.

وأكدت الهيئة في بيانها الرسمي أن عقار "البريجابالين" – المخصص طبياً لعلاج الصرع والآلام العصبية – بات يُساء استخدامه بشكل كارثي في أوساط الشباب للحصول على تأثيرات مخدرة. 

وحذرت السلطات الطبية من أن الدواء تحول في الآونة الأخيرة إلى "وسيلة إدمان" رخيصة ومتوفرة، مما استدعى تدخلاً حاسماً لسد الثغرات أمام المروجين والمهربين الذين يستهدفون عقول الشباب.

لم يعد الحصول على هذه الأدوية متاحاً كالسابق؛ حيث فرضت الهيئة قيوداً استثنائية مشددة تشمل منع صرف الدواء نهائياً من أي صيدلية إلا بموجب وصفة طبية معتمدة ومدققة، مع إلزامية تسجيل بيانات المريض بدقة عالية.

ومن بين القيود الاستثنائية وجهت الهيئة خطاباً صارماً للأطباء والصيادلة بضرورة الالتزام التام بالبروتوكولات الطبية والقانونية.

وأكدت الهيئة أن أي محاولة للالتفاف على هذه القوانين ستواجه بحزم، وقد تصل العقوبة إلى إغلاق المنشأة فوراً والملاحقة القضائية والسجن للمخالفين.

وأوضحت الهيئة أن سوء استخدام "البريجابالين" يتجاوز فكرة الإدمان التقليدي، إذ يسبب أضراراً بالغة الخطورة منها، نوبات صرع مفاجئة واضطرابات نفسية حادة قد تؤدي إلى الانتحار أو العنف، وتدمير الجهاز العصبي المركزي وفقدان التركيز الدائم، بالإضافة إلى انهيار الوظائف الإدراكية، مما يجعل المتعاطي عبئاً على نفسه وأسرته ومجتمعه.

يأتي هذا الإجراء ضمن استراتيجية وطنية شاملة تتبناها حكومة عدن لتنظيم سوق الأدوية اليمني وتجفيف منابع المهربين. 

ويهدف هذا التحرك إلى حماية فئة الشباب من الانزلاق في براثن الإدمان، وتحويل قضية الدواء من مجرد "شأن صحي" إلى ملف "أمن قومي" يتطلب يقظة أمنية ومجتمعية شاملة.

وتعد معركة "البريجابالين" هي في المقام الأول معركة وعي قبل أن تكون معركة قوانين، لذلك فإن تشديد الرقابة في عدن يمثل خطوة شجاعة لقطع الطريق على تجار السموم، فهل ستتكاتف الأسر مع السلطات لضمان نجاح هذه القيود وحماية أبنائنا من هذا الخطر الداهم؟