حدث 360 - تقرير خاص: في تطور دراماتيكي قد يغير موازين القوى في تعز، وافق حزب التجمع اليمني للإصلاح (جناح الإخوان المسلمين)، اليوم الخميس، على خطة شاملة لتفكيك فصائله المسلحة ودمجها ضمن هيكل عسكري موحد، وذلك عقب سلسلة من الضغوط الدولية والتهديدات "غير المسبوقة" التي طالت وجود الحزب في المحافظة.
وكشفت مصادر مطلعة لـ حدث 360 ، أن موافقة الحزب جاءت بعد زيارة قام بها سفير الاتحاد الأوروبي إلى مدينة تعز مؤخراً، حيث التقى بالقيادة السياسية للحزب.
وبحسب المعلومات، فقد نقل السفير رسالة "شديدة اللهجة" تضمنت تهديدات مباشرة بقصف معسكرات الحزب في حال رفض الانخراط في خطة الدمج، بالتزامن مع تهديد سعودي برفع الغطاء عن الحزب ومنح "الضوء الأخضر" لواشنطن لإدراجه ضمن قوائم الإرهاب الدولية.
وأكد الإعلامي أحمد الشلفي، محرر الشؤون اليمنية بقناة الجزيرة والمقرب من الحزب، صدور القرار الفعلي لدمج فصائل تعز.
وبموجب هذا الاتفاق، سيتم ضم القوات المنضوية تحت "محور تعز" و"محور طور الباحة" إلى فرق عسكرية عدة، على أن يتولى قيادتها "يوسف الشراجي"، وهو شخصية عسكرية تُوصَف بأنها مقربة من عضو مجلس القيادة الرئاسي "طارق صالح".
ويؤكد مراقبول لـ حدث 360، أن هذه الخطوة تمثل إنهاء السيطرة المنفردة للحزب على الملف الأمني والعسكري في تعز منذ سنوات.
ويشير اختيار الشراجي إلى رغبة إقليمية ودولية في إيجاد تنسيق أعمق بين جبهة تعز والقوات المشتركة في الساحل الغربي.
وتعكس موافقة "الإصلاح" محاولة لتجنب الصدام المباشر مع القوى الدولية وتفادي مصير "التصنيف" الذي يلاحق فروع التنظيم دولياً.
مستقبل حزب الإصلاح في مهب الريح
يأتي هذا التطور بعد فترة طويلة من الرفض والمماطلة من قبل حزب الإصلاح لأي مساعٍ تهدف لتفكيك قواته.
ويرى مراقبون أن قبول الحزب بـ "الدمج القسري" يمثل انحناءة للعاصفة، وتطوراً لافتاً في مسار الحزب الذي يواجه ضغوطاً متزايدة لتقليص نفوذه العسكري والاكتفاء بدوره السياسي ضمن إطار الشرعية.
يشار إلى أن تفكيك "محور تعز" ليس مجرد إجراء إداري، بل هو إعادة هندسة للجبهة الأكثر تعقيداً في اليمن.
ويبقى الرهان الآن هو: هل سيقبل الحزب بالذوبان الفعلي في المؤسسة العسكرية، أم أن "الدمج" سيكون شكلياً مع الحفاظ على الولاءات التنظيمية بعيداً عن أعين الرقابة الدولية؟