حدث 360 - خاص: بين رمال الرياض وأزقة عدن، يسابق المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الزمن لإنقاذ مسار السلام من حالة "الجمود السريري" في البلاد.
وفي تحرك دبلوماسي مكثف، أطلق غروندبرغ، الجمعة، نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي، مطالباً بضغط جاد لخفض التصعيد والدفع بالفرقاء نحو طاولة مفاوضات شاملة تنهي سنوات من الصراع المرير.
كواليس رحلة المبعوث: من "المعاشيق" إلى غرف الرياض المغلقة
وصل غروندبرغ إلى العاصمة السعودية قادماً من مدينة عدن التي يتخدها مجلس القيادة الرئاسي في اليمن عاصمة مؤقته له، في رحلة مكوكية تهدف إلى ردم الفجوة العميقة بين الأطراف اليمنية.
وفي الرياض، وضع المبعوث الأممي ملفات شائكة على طاولة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، حيث لم يقتصر النقاش على "البروتوكولات"، بل تركز حول سبل تعزيز الأمن في المناطق الخاضعة لمجلس القيادة كشرط أساسي لأي تسوية مستقبلية، بالإضافة إلى محاولة تحريك المياه الراكدة في مسار السلام الذي ترعاه الأمم المتحدة، والذي واجه عثرات كبرى مؤخراً.
ملف المحتجزين و"عمان": اختبار النوايا الأخير
لم تكن مباحثات المبعوث بعيدة عن "مطبخ القرار" الإقليمي، حيث التقى المبعوث الأممي بالسفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن "ملف المحتجزين" الذي يُناقش حالياً في العاصمة الأردنية عمان، كان الحاضر الأقوى في اللقاء، كونه يمثل "خيط الثقة" الوحيد المتبقي الذي يمكن البناء عليه لفتح ملفات أكبر.
لماذا يستنجد غروندبرغ بالدعم الدولي الآن؟
يرى مراقبون أن نبرة المبعوث الأممي التي طالبت بدعم دولي "مكثف" تشير إلى استشعاره بأن الأدوات الدبلوماسية التقليدية لم تعد كافية، كمت أن اليمن الآن يعيش حالة "لا حرب ولا سلم" تنهك الاقتصاد وتزيد من أنين المدنيين، وهو وضع يراه غروندبرغ "قنبلة موقوتة" قد تنفجر في أي لحظة ما لم يتم إسناد جهوده بضغط دولي وإقليمي حاسم.
ويبقى السؤال المعلق في أذهان اليمنيين، هل تنجح جولة غروندبرغ في تحويل "تفاهمات عمان" إلى مدخل لاتفاق سياسي شامل؟ أم أن تعقيدات الميدان ستظل أقوى من طموحات "النيويورك" الأممية؟