
وأشارت "واشنطن بوست" (Washington Post) في تقريرها إلى أن بعض الشركات مرتبطة بالجيش الصيني وتمكنت من تحويل الفضاء الرقمي إلى "ميدان مراقبة" مفتوح، إذ بثت منشورات تفصيلية على نطاق واسع عبر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي عن معدات القواعد الأمريكية وتحركات حاملات الطائرات الأمريكية ومواقع تجمع الطائرات العسكرية قبيل انطلاق العمليات ضد طهران.
كما ذكرت الصحيفة أن الشركات الخاصة تستخدم منذ وقت طويل البيانات المفتوحة المصدر، بما في ذلك أنظمة تتبع الرحلات، وصور الأقمار الصناعية، وبيانات النقل، لتكوين استخبارات سوقية. لكن الشركات الصينية مثل شركة "ميزار فيزيون" (MizarVision)، بفضل قدرات الذكاء الاصطناعي المتزايدة، جعلت "إخفاء التحركات العسكرية الأمريكية عن الأعداء أكثر صعوبة".
استفادة من الحرب.. دون تدخل مباشر
وبينما تؤكد بكين منذ اندلاع الحرب عدم تدخلها رسميا في الصراع، إلا أنها تستفيد منه بطرق متعددة، من بينها السماح لهذه الشركات بمساعدة شركائها مع الحفاظ على مسافة رسمية من الصراعات ، وفقا للصحيفة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين وخبراء استخبارات قولهم إن زيادة جمع المعلومات لغرض التسويق في القطاع الخاص "تشير إلى خطر أمني متنام وتعكس رغبة بكين في إظهار قوة قدراتها الاستخباراتية".
وتجدر الإشارة إلى أن تقارير عدة كشفت منذ الأسابيع الأولى للحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي أن روسيا زودت إيران بمعلومات وصور أقمار صناعية تستخدم لرصد تحركات القطع البحرية أو الطائرات المقاتلة أو مواقع القواعد العسكرية.
وفي 31 مارس/آذار الماضي، رد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، على سؤال حول ما إذا كان "أعداء" الولايات المتحدة يشاركون معلومات استخباراتية مع طهران، قائلا إن "هناك حالات قدم فيها الأعداء بعض المعلومات والاستخبارات التي لا ينبغي عليهم تقديمها. نحن على علم بذلك".