"وقود الطائرات" يقتل شابين ويضع ثالثاً في العناية المركزة في مدينة عدن.. وصدمة من وصول "السموم القاتلة" للشارع

حدث 360: شهدت مدينة عدن جنوب اليمن مأساة إنسانية وطبية غير مسبوقة، عقب وفاة شابين وإصابة ثالث بحالة تسمم كيميائي حاد وصفت بـ "المميتة"، إثر تعاطيهم مادة شديدة الخطورة يُعتقد أنها "وقود طائرات"، في واقعة دقت ناقوس الخطر حول فوضى تداول المواد الكيميائية الحساسة.

وأفادت مصادر محلية وطبية بأن الشباب الثلاثة أقدموا على تناول المادة الكيميائية ظناً منهم أن لها تأثيراً مُسكراً أو مشابهاً لمادة "الأسبرت"، وفور تناولها، تدهورت حالتهم الصحية بشكل متسارع ودراماتيكي، مما استدعى نقلهم على وجه السرعة إلى أحد مستشفيات المدينة في محاولة يائسة لإنقاذهم.

مصادر طبية أكدت أن اثنان من الشباب فارقوا الحياة عقب وصولهما للمستشفى بوقت قصير، نتيجة توقف مفاجئ وشامل لوظائف الجسم الحيوية بسبب السمية العالية، فيما لا يزال الشاب الثالث يرقد في غرفة العناية المركزة، وسط جهود طبية مضنية لإنقاذه، رغم صعوبة حالته الصحية.

وأوضحت مصادر طبية لـ حدث 360، أن وقود الطائرات ليس مجرد كيروسين عادي، بل يحتوي على إضافات كيميائية ومضادات تجمد ومركبات "عالية النقاء" هي في الحقيقة سموم قاتلة للجهاز العصبي والكبد والكلى. 

وأكد المصادر أن التعامل مع هذه المواد خارج النطاق الفني العسكري أو الملاحي هو بمثابة "انتحار" حتمي.

وأثارت الواقعة موجة غضب واستنكار واسعة في عدن، وسط تساؤلات عن كيفية خروج هذه المواد الحساسة من المنشآت الحيوية والمطارات المؤمنة لتصل إلى أيدي الشباب في الشوارع. 

واعتبر مراقبون أن وصول "وقود الطائرات" إلى متناول المدنيين يعد مؤشراً خطيراً على حالة الانفلات في إدارة وتداول المواد السامة والمحرمة، مطالبين بفتح تحقيق عاجل لتحديد الثغرات الأمنية واللوجستية التي أدت لهذه الكارثة.

ويعد رحيل هؤلاء الشباب بهذه الطريقة البشعة هو صرخة في وجه "غياب الرقابة" وفراغ الوعي، فالمأساة لا تكمن فقط في جهل الضحايا بخطورة المادة، بل في "سهولة الوصول" لسموم يُفترض أنها تحت حراسة مشددة، ما يثير تساؤلات عن المسؤول عن تسرب "الموت الكيميائي" إلى أحياء عدن؟