في تطور دراماتيكي يعكس حجم التوتر المتصاعد في المنطقة، نقلت وكالة "رويترز" للأنباء عن مصدر إيراني رفيع المستوى تحذيراً غير مسبوق، يشير إلى أن خيارات طهران وحلفائها قد تتجاوز التوقعات في حال اتساع رقعة المواجهة.
باب المندب.. الورقة الرابحة في "صراع النفوذ"
وأكد المصدر الإيراني أن "حلفاء إيران في المنطقة سيغلقون مضيق باب المندب أيضاً إذا خرج الوضع عن السيطرة"، في إشارة واضحة إلى القدرة على شل حركة الملاحة الدولية في واحد من أهم الممرات المائية في العالم، والذي يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن.
يأتي هذا التصريح في وقت حساس تشهده المنطقة، حيث تتزايد التهديدات المتبادلة بين القوى الإقليمية والدولية، مما يضع سلاسل الإمداد العالمية وأسواق الطاقة في حالة استنفار قصوى.
تداعيات اقتصادية "زلزالية"
ويرى مراقبون اقتصاديون لـ "حدث 360" أن مجرد التلويح بإغلاق باب المندب كفيل برفع أسعار النفط والتأمين البحري إلى مستويات قياسية. فالمضيق يعد شرياناً رئيسياً يمر عبره نحو 10% من التجارة البحرية العالمية، وأي تعطيل فيه يعني توقف تدفقات الطاقة بين الشرق والغرب.
قراءة في أبعاد التهديد
تأتي هذه التسريبات لتؤكد وحدة "ساحات المواجهة" التي تديرها طهران، حيث يرى الخبراء العسكريون أن التهديد بإغلاق المضيق ليس مجرد مناورة سياسية، بل هو رسالة ردع واضحة للقوى الغربية والولايات المتحدة بأن أي تصعيد مباشر ضد إيران سيقابله رد "زلزالي" يطال عصب الاقتصاد العالمي.
ترقب دولي وردود فعل متوقعة
من المتوقع أن يثير هذا التصريح ردود فعل غاضبة من العواصم الكبرى والمنظمات الدولية المعنية بأمن الملاحة، وسط دعوات بضرورة ضبط النفس وتجنيب الممرات المائية الصراعات العسكرية التي قد تؤدي إلى كارثة اقتصادية عالمية لا تحمد عقباها.