"وعود حبر على ورق": طلبة اليمن في مصر يصعدون احتجاجاتهم ضد الحكومة ويطالبون بصرف مستحقات 5 أرباع متأخرة

حدث 360: في صرخة استغاثة جديدة تعكس حجم الإهمال الحكومي، نظم الطلبة اليمنيون المبتعثون في جمهورية مصر العربية، الاثنين الماضي، وقفة احتجاجية غاضبة، تنديداً باستمرار تأخر صرف مستحقاتهم المالية، محذرين من "انهيار وشيك" لمستقبلهم الأكاديمي والمعيشي.

وأطلق الطلبة خلال وقفتهم بياناً شديد اللهجة، كشفوا فيه عن حجم الكارثة؛ حيث لا تزال الحكومة تماطل في صرف مستحقات خمسة أرباع متتالية (من الربع الثاني لعام 2025 وحتى الربع الثاني من العام الحالي 2026).

 وأكد البيان أن هذا التأخير المزمن لم يفسد حياتهم المعيشية فحسب، بل ألحق ضرراً فادحاً بسمعة الطالب اليمني أمام زملائه من مختلف الجنسيات.

وأشار المحتجون بمرارة إلى الوعود التي قطعتها وزارة التعليم العالي في يونيو الماضي بسد "الفجوة المالية" بحلول منتصف 2026، مؤكدين أن تلك الوعود تبخرت ولم تترجم إلى واقع، وسط بطء شديد في الإجراءات وتجاهل رسمي لمعاناتهم النفسية والأكاديمية في بلاد الغربة.

وطالب الطلاب المحتجون بسرعة سداد الأرباع الخمسة المتأخرة، ورسوم الكتب وتذاكر سفر الخريجين وعائلاتهم، واعتماد مستحقات مبتعثي الكليات العسكرية المصرية لعام 2023 بشكل فوري.

كما طالب المحتجون السفارة والملحقية بالتنسيق مع الجانب المصري لإعفاء الطلبة من رسوم الإقامة وتسهيل إجراءاتها، وحماية استمرارية ابتعاث كوادر الجامعات الحكومية لضمان مستقبل التعليم في اليمن.

واختتم الطلبة بيانهم بالتأكيد على أن هذه الوقفة ليست إلا البداية؛ حيث توعدوا بالدخول في اعتصام مفتوح وإجراءات تصعيدية سلمية وشاملة حتى تتم الاستجابة الجذرية لكافة مطالبهم، محمّلين رئيس مجلس القيادة الرئاسي ورئيس الوزراء المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات تمس استقرارهم.

ويرى مختصون لـ حدث 360 ، أنه لا يمكن لليمن أن يبني مستقبله بينما يُترك "سفراء المعرفة" في العراء بلا مستحقات، وأن تحويل الطالب اليمني إلى "محتج دائم" في شوارع القاهرة هو وصمة عار تستوجب تحركاً مالياً فورياً، فالمستقبل لا ينتظر البيروقراطية المتعثرة.