حدث 360: في تحرك دولي حاسم لملاحقة ممولي الصراع في السودان، أعلنت لجنة الجزاءات التابعة لمجلس الأمن الدولي (1591)، اليوم، عن إدراج أربعة أسماء جديدة في لائحة العقوبات الأممية، كاشفةً عن شبكة معقدة لإدارة المرتزقة وتجارة السلاح تنطلق خيوطها من خارج الحدود السودانية.
وشملت القائمة المحدثة القوني حمدان دقلو، مسؤول المشتريات في قوات الدعم السريع، والذي وصفه التقرير الأممي بأنه "العقل المدبر" لعمليات التسليح.
واتهمت اللجنة القوني بالدور المحوري في توفير الإمدادات العسكرية التي ساهمت في إطالة أمد النزاع المسلح وتأجيج العنف في البلاد.
كشف "الخلية الكولومبية" في الإمارات
فجر تقرير اللجنة مفاجأة من العيار الثقيل بكشفه عن شبكة دولية لإدارة المرتزقة، ضمت ثلاثة أجانب مقيمين في دولة الإمارات، وهم:
ألفارو أندريس
كلوديا فيفيانا
ماتيو أندريس
خيوط المؤامرة عبر شركة (A4SI)
تجنيد المقاتلين: أدارت هذه المجموعة عمليات تجنيد واسعة لمرتزقة كولومبيين عبر شركة تحمل اسم (A4SI).
التمويل والنقل: تولت الشبكة مهام تمويل ونقل المقاتلين الأجانب بمبالغ قُدرت بملايين الدولارات للمشاركة في جبهات الخرطوم وإقليم دارفور.
الخبرات العسكرية: وفرت الشبكة خبرات عسكرية متخصصة وتخطيطاً ميدانياً للهجمات التي استهدفت المدنيين، لاسيما في مدينة الفاشر المحاصرة.
رسائل أممية حازمة
أشارت لجنة الجزاءات إلى أن هذا التحرك يأتي ضمن توجه دولي لملاحقة الشبكات العابرة للحدود التي تغذي الصراع السوداني. وتعد هذه العقوبات بمثابة تجميد للأصول ومنع من السفر للمدرجين، مما يضيق الخناق على قنوات الدعم اللوجستي والعسكري لقوات الدعم السريع.
ويرى مراقبون أن إدراج أسماء مقيمة في دولة الإمارات يضع الأخيرة تحت ضغط دبلوماسي جديد، ويؤكد جدية المجتمع الدولي في تجفيف منابع تمويل المجموعات التي تسببت في أسوأ كارثة إنسانية يشهدها السودان في العصر الحديث.