سياسيون يمنيون يتحدثون عن معركة سيف القدس ويشيدون بدور حركة الجهاد الإسلامي خلالها


شَكَلَت معركة "سيف القدس" في مايو عام 2021م الماضي منعطفاً هاماً في الصراع المستمر مع العدو الصهيوني، إذ استطاعت المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي تحقيق انتصاراً على الكيان الصهيوني، رغم فارق القدرات العسكرية، وأظهرت خلالها المقاومة تفوقاً عسكرياً أجبرت العدو على وقف عدوانه على قطاع غزة وأهلنا في حي الشيخ جراح بالقدس والمسجد الأقصى، بضرب العمق الصهيوني بمئات الرشقات الصاروخية على مدار 11 يوماً من المعركة، وألحقت بالكيان خسائر غير مسبوقة في تاريخه.

العامري: سيف القدس سيبقى مشهرا في مواجهة الكيان المؤقت

قال الناطق الرسمي باسم الاحزاب اليمنية المناهضة للعدوان الدكتور عارف العامري، أن معركة سيف القدس كانت إحدى محطات المقاومة، للتزود بوقود الحرية والعزة والكرامة.

وأضاف العامري في تصريح صحفي، أن معركة سيف القدس، التي ما تزال مستمره، ولن تتوقف حتى تحقيق كامل النصر، واجتثاث الغدة السرطانية من خاصرة الوطن العربي.

وأكد أن ما حققته معركة سيف القدس من انتصارات نوعية وكبيرة، اقلقت الأنظمة العربية الرجعية العميلة، والإدارات الأمريكية والغرب، وهم يدركون تماماً أن أنياب أبطال المقاومة قد تكشرت ولن تتوقف عن مقاومة المحتلين ومواجهة تحديات مشاريعهم التي تحاول تمريرها عبر المطبعين والمتخاذلين، الذين باعوا أنفسهم ودينهم، فاصبحوا أدوات تنفذ مخططات واجندات صهيونية.

وأهاب العامري بالدور الريادي المحوري لحركة الجهاد الإسلامي في هذه المعركة، وفي كل المعارك والعمليات التي يقوم بها أبناء الشعب الفلسطيني.

العماري: سيف القدس أسست لمعادلة جديدة في تاريخ الصراع مع العدو الإسرائيلي

من جانبه قال الرفيق أحمد عبدالرحمن العماري القائم بأعمال الأمين العام لحزب الكرامة اليمني ، وعضو الهيئة التنفيذية لتكتل الأحزاب المناهضة العدوان، إن معركة سيف القدس أسست لمعادلة جديدة في تاريخ الصراع والمواجهة مع كيان العدو الإسرائيلي ولقنته درساً لن ينساه.

وأكد العماري في تصريح صحفي، أن معركة سيف القدس أعادت القضية الفلسطينية إلى الواجهة من جديد بعدما سعى المطبعون مع كيان الاحتلال جعلها قضية هامشية .

وأضاف أن  سيف القدس لن يتوقف خصوصا والشعب الفلسطيني بات اليوم أكثر وحدة، ومقاومته صارت أشد قوة وصلابة وتنامت وتعاظمت قوتها العسكرية.

السعدي: انتصارات المقاومة باتت واضحه في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي 

في سياق متصل.. قال الدكتور خيري علي السعدي الأمين العام المساعد لحزب العمل اليمني، أن انتصارات المقاومة  اتضحت جلياً على المستوى الداخلي وعلى مستوى مواجهة الاحتلال الإسرائيلي منذ اندلاع المواجهات بداية الشهر المنصرم، فالتناغم والتنسيق والوحدة بين جميع فصائل المقاومة الفلسطينية تحت عنوان المقاومة ومقارعة الاحتلال الاسرائيلي كان هو الانتصار الأكبر والاهم من خلال معرفتهم وقناعتهم ان الوسيلة الوحيدة لوحدتهم هو ما يحدث الان من تسخير لقواهم وافكارهم وامكانياتهم في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي.

وأضاف السعدي في تصريح صحفي، أن المواجهات بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي لم تعد تقتصر على منطقة قطاع غزه فقط، كما حدث في انتفاضة عام 2014 بل عاد الكفاح المسلح الى الواجهة من جديد في جميع الاراضي الفلسطينية بما فيها أراضي 48 المحتلة والقدس وغيرها.

 وأشار إلى أن وحدة العمل المقاوم واتساعه توضح مدى تلاحم ووحدة المقاومة الفلسطينية في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، بالرغم من صلف عدوان الاحتلال الاسرائيلي وارتكابه لجرائم حرب بحق الشعب الفلسطيني على مرأى ومسمع من العالم اجمع،  ظناً منه انه سيرهب ويضعف المقاومة بقتله للأطفال والنساء والشيوخ بتدمير مساكنهم على رؤوسهم.

وأكد أن صواريخ المقاومة حطمت أسطورة القبة الحديدة في معركة سيف القدس والمعارك السابقة، واستطاعت المقاومة تحويلها الى قبه كرتونية بعد وصول صواريخها الى "تل أبيب" وعدد من المدن الفلسطينية المحتلة.

كما أجد أن المقاومة استطاعت خلال معركة سيف القدس شل حركة الاحتلال واقتصاده، وأوقفت الملاحة الجوية والبحرية وألحقت به خسائر كبيرة، لم يستطع الاحتلال إخفاءها عن الرأي العام الاسرائيلي، ما أجبر رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو العمل على اصطناع انتصار وهمي يقدمه للراي الإسرائيلي بعد وقف اطلاق النار، بان ضرباته الصاروخية قد حققت أهدافها، متناسياً ان صواريخ المقاومة الفلسطينية تنطلق كل يوم وحتى اخر لحظه الى بقاع وأماكن ووجود الاحتلال الإسرائيلي بالأراضي الفلسطينية فأي انتصار سيوهم المستوطنين اليهود بانه قد حققه لهم.

الصيادي: سيف القدس معركة استثنائية في تاريخ النضال الفلسطيني

مسئول المكتب الاعلامي لحزب الشعب الديموقراطي الأستاذ سند راجح الصيادي، أن معركة سيف القدس كانت معركة استثنائية في تاريخ النضال الفلسطيني، وفيها ظهر تصاعد مفاعيل الرد والردع الفلسطيني، الى جانب ظروفها  وتوقيتها السياسي المتزامن مع المتغيرات الإقليمية وعلى رأسها  موجة التطبيع التي قامت بها بعض الأنظمة العربية الخائنة والعميلة.

وأضاف في تصريح صحفي، أن معركة سيف القدس ليس حدثا مرحليا بعينه بل محطة انتقال الى واقع جديد من الصراع،  ولها ما بعدها من احداث وتطورات، فقد كانت لبنة بناء أولى لواقع فلسطيني قادر على ان يقاوم ويواجه بصلابة وامكانات، ويملك رؤية قابلة للصمود وتعزيز فرص الانتصار على هذا الكيان الغاصب. 

وأكد أن معركة سيف القدس مستمرة منذ انطلاقها، وتؤذن محطاتها القادمة  بانحسار فرص الكيان الصهيوني مقابل تصاعد وتكامل الوعي العسكري والمعنوي لدى فصائل المقاومة، وهذا ما بات واضحا من حالة الرعب والتخبط الذي يعيشها هذا الكيان، وحالة الثقة التي تصدرها بيانات التهديد والوعيد المقاوم. 

وتابع "لقد حملت سيف القدس  في طياتها لملمة لشتات التقسيم الذي كان حادثا بين المكونات وتوجيهها  صوب القدس القضية الجامعة لكل الأمة ناهيك عن كونها تمثل ايقونة الوحدة الفلسطينية وبوصلة جهادهم". 

وأوضح أن الشعب اليمني يفخر بما حققه اشقاء الدم والدين في هذه المعركة، و بالواقع الذي يكشفه تصاعد لهجة الخطاب الفلسطيني المقاوم، والذي هو احدى ثمار التماسك والوحدة التي تعيشها فصائل المقاومة و الذي يبشر بالمزيد من الانتصارات. 

ووجه الصيادي في الذكرى الأولى للمعركة إلى كل حركات و قادة ورجال المعركة، وبالأخص حركة الجهاد الإسلامي والى رجالها وقيادتها الباسلة.

وأكد أن حركة الجهاد كانت بفكرها المقاوم وعقيدتها القتالية  عنوانا بارزا في انتصار المعركة، و مشروعا عربيا إسلاميا يقدم نفسه كجزء لا يتجزأ من محور إسلامي مقاوم يبقى به سيف القدس مشرعا، كما يبقي الكيان الصهيوني على صفيح النار و هواجس الزوال.


المصدر: وكالة عيون القدس الاخبارية