يوم القدس العالمي في عيون الشباب اليمني "استطلاع"

بات يوم الجمعة الأخيرة من شهر رمضان من كل عام موعداً ثابتاً للتذكير بالقضية الفلسطينية وفضح ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عربدة وإبادة من قبل الكيان الصهيوني الغاصب، والتأكيد على الحق الإسلامي ورفض الاحتلال والتطبيع معه.

ويحيي مسلمو العالم في شهر رمضان من كل عام، وعبر مسيرات حاشدة مناهضة للصهيونية يوم القدس العالمي، والذي دعا اليه مؤسس الثورة الإسلامية في ايران الامام الخميني للتضامن مع الشعب الفلسطيني في دعم حقوقه المشروعة.

لإحياء هذا اليوم لم يعد يقتصر على الجمهورية الإسلامية في ايران، بل امتد ليشمل العديد من دول العالم العربي والإسلامي، كذلك المسلمين في عدد من دول العالم الأخرى.

وفي اليمن يحيي اليمنيون من كل عام هذه المناسبة على المستوى الرسمي والشعبي، في تأكيد على نهج المقاومة ودعم ومناصرة الشعب الفلسطيني حتى نيل التحرير ودحر الكيان الغاصب من فلسطين والمنطقة ككل.

وتحت هذه المناسبة مكانة كبيرة في أوساط الشباب اليمني الذين يخرجون بالآلاف لإحياء هذه المناسبة في العاصمة اليمنية صنعاء، وعدد من المحافظات والمدن اليمنية الأخرى.

ويقول الناشط الشبابي وخريج كلية الاجتماع بجامعة صنعاء عمرو العنسي، أن يوم القدس العالمي يأتي هذا العام في ظل تسارع الأحداث في الشارع العربي وتزايد حالة الوعي التي تعيشها الشعوب تجاه القضية الفلسطينية، بالرغم من تخاذل بعض الحكومات العربية.

وأضاف أن الذكرى هذا العام تأتي والمقاومة الفلسطينية في حالة قوة وتطور وقادرة على لجم أي عدوان صهيوني على غزة، كما باتت قادرة على وقف الاعتداءات الإسرائيلية على القدس وجنين وأي منطقة فلسطينية محتلة، وتراجع الاحتلال عن مشروع مسيرة الاعلام بالقدس يؤكد ذلك.

وأشار إلى أن يوم القدس أضاف نافذة جديدة لدعم ومساندة المقاومة الفلسطينية في غزة والشعب الفلسطيني في كل المناطق المحتلة، من خلال دعم المحور للشعب الفلسطيني، وكانت النتائج واضحة في تصاعد العمليات الفدائية في المناطق المحتلة عام 48 خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وأكد أن هذه المناسبة فضحت المطبعين العرب الذين هرولوا الى اجتماع النقب، وأكدت على حيوية الشعب الفلسطينية الذي ضرب خاصرة العدو تزامناً مع اجتماع النقب، وليؤكد الشعب الفلسطيني أن جرائم الاحتلال لن تواجه بالخضوع والاستلام بل بالرصاص والدم، وهي المعادلة التي أكدت عليها المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.

من جانبه قال الصحفي غازي المفلحي ان عدم التخلي عن فلسطين وعمل كل ما يمكن لاستعادتها، هو الضامن لبقاء العرب أمة محترمة بين الأمم لها مستقبل جيد، كما أن ذلك سيعني الكثير في التاريخ الغربي والعالمي والإنساني ككل.

وأضاف " إذا خسرنا فلسطين فسيكون من الحتميات أن تزول الدول العربية بعدها على يد الكيان الصهيوني أو أعداء آخرين، كون العرب سيبدون أمة ضعيفة يسهل هزيمتها ومحوها".

ويقول طالب كلية الحقوق بجامعة الأندلس محمد النمر، أن العدو الصهيوني تمادى في عنجهيته، والتخبط الذي يمر به في هذه الأيام، وهو ما يبدو جلياً أمام العالم وما تسمى المنظمات الداعية للسلام.

وأضاف أن هذه المنظمات لا تحرك ساكناً تجاه الجرائم التي يرتكبها باستمرار بحق الشعب الفلسطيني، بينما نسمع عويلها عندما يدافع الفلسطينيون عن أرضهم ومقدساتهم.

وأكد أن إحياء يوم القدس والانتماء لفلسطين، أسقط الأقنعة الخليجية الكاذبة التي تدعي انتماءها لفلسطين والقدس، وهي تهرول الى حظيرة التطبيع، وتقف في خندق الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني ومقدسات الأمة.

ويرى المهندس احمد العسر أن يوم القدس العالمي مثل علامة مهمة وفارقة في تاريخ النضال الفلسطيني، كونه كان أساس محور المقاومة الذي بات اليوم يشكل تهديداً وجودياً للاحتلال الإسرائيلي، وسند المقاومة والشعب الفلسطيني في مواجهة عربدة الاحتلال.

ويضيف أن الإمام الخميني أدرك قبل غيره أن القدس محور قضايا الأمة، وطريق وحدتها وقوتها، ولذلك أعلن هذا اليوم المبارك باعتباره طريق لوحدة الأمة، وتحرير المقدسات الإسلامية في فلسطين.